الشبكة المدنية / خاص
بيان حقوقي
تتابع الشبكة المدنية للإعلام والتنمية وحقوق الإنسان بقلق بالغ التطورات الميدانية المتسارعة التي شهدتها محافظات عدن والضالع ولحج خلال يومي 7 و 8 أكتوبر 2026م، وما رافقها من هجمات وقصف طال مناطق مأهولة بالسكان وأوقع ضحايا مدنيين، وألحق أضراراً بالمنازل والممتلكات والمنشآت والطرق.
وتشير المعلومات الميدانية الأولية التي وثقتها الشبكة إلى أن جماعة الحوثي نفذت خلال هذه الفترة عمليات قصف وإطلاق نار في عدد من المناطق، من بينها مريس والمشاريح في محافظة الضالع، ومناطق في الصبيحة والمسيمير والقبيطة بمحافظة لحج، أسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين، بينهم أطفال ونساء، فضلاً عن إلحاق أضرار بالمساكن والممتلكات وتعطيل حركة المواطنين.
كما تثير الشبكة المدنية بالغ القلق إزاء استهداف محيط مطار عدن الدولي فجر 7 أكتوبر بصواريخ باليستية ومسيّرات، باعتباره مرفقاً مدنياً حيوياً يرتبط مباشرة بسلامة المسافرين والعاملين والطائرات المدنية، وما ترتب على ذلك من تهديد لحركة الطيران المدني وإرباك للرحلات الجوية وتعريض حياة المدنيين للخطر.
وترى الشبكة أن استمرار هذه الهجمات، ولا سيما عندما تطال مناطق مدنية أو لا تميز بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، يمثل مصدر قلق بالغ من منظور القانون الدولي الإنساني، الذي يفرض على أطراف النزاع الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.
وتؤكد الشبكة أن استهداف المدنيين أو تعريضهم بصورة متعمدة للخطر لا يمكن تبريره بأي اعتبارات عسكرية أو سياسية، وأن أي هجوم يثبت أنه استهدف أشخاصاً مدنيين أو أعياناً مدنية بصورة متعمدة، أو نُفذ بطريقة عشوائية أو غير متناسبة، قد يرقى إلى انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني وقد يشكل جريمة حرب متى توافرت عناصرها القانونية والأدلة اللازمة.
وعليه، تدعو الشبكة المدنية إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف وعاجل في جميع الوقائع، وتوثيق الضحايا والأضرار وحفظ الأدلة، وتمكين اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان من الوصول إلى أماكن الأحداث والاستماع إلى الشهود والضحايا.
كما تحث الشبكة مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في اليمن، ومكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، والجهات الدولية المختصة على متابعة هذه الوقائع والتحقق منها، بما يضمن حماية المدنيين ومنع الإفلات من العقاب ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات التي تثبتها التحقيقات.
وتؤكد الشبكة المدنية للإعلام والتنمية وحقوق الإنسان استمرارها في رصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على المدنيين، والعمل على إحالة المعلومات والأدلة الموثوقة إلى الجهات الوطنية والدولية المختصة، انطلاقاً من مسؤوليتها في الدفاع عن الحق في الحياة والسلامة وحماية المدنيين في جميع مناطق النزاع.
