الشبكة المدنية / خاص
19 أكتوبر 2026م
تدين الشبكة المدنية للإعلام والتنمية وحقوق الإنسان بأشد العبارات الهجوم الصاروخي الذي شنّته جماعة الحوثي، صباح اليوم الإثنين، على مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي في محافظة شبوة، باستخدام عدد من الصواريخ الباليستية، أثناء وجود مجندين مستجدين يتلقون دورة تدريبية للالتحاق بقوات الأمن الداخلي. وأسفر الهجوم، وفق الحصيلة المعلنة، عن مقتل 53 مجندًا وإصابة أكثر من 200 آخرين، في حصيلة بشرية مفجعة تكشف حجم الكارثة التي خلّفها هذا الاستهداف.
وتحمّل الشبكة جماعة الحوثي المسؤولية عن هذا الهجوم، وتعتبره تصعيدًا خطيرًا يهدد الحق في الحياة ويعرّض سلامة الأفراد للخطر، ويستوجب التحقيق والمساءلة وفقًا للقواعد القانونية واجبة التطبيق. كما تؤكد أن جسامة الخسائر البشرية تفرض ضرورة الكشف عن ملابسات الهجوم، وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عليه، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن أي انتهاكات تثبت من المساءلة.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن المجندين المستهدفين كانوا يتلقون تدريبًا للقيام بمهام الأمن الداخلي وحفظ النظام العام وحماية المواطنين وصون الأمن والاستقرار. وتؤكد الشبكة أن طبيعة المهام الأمنية والتدريبية للأفراد الموجودين في المركز لا تجعلهم، أهدافًا عسكرية مشروعة، بل يشكّل انتهاكًا للقواعد القانونية واجبة التطبيق، ويستوجب مساءلة المتورطين.
وتؤكد الشبكة أن سقوط 53 قتيلًا وإصابة أكثر من 200 شخص يفرض تحركًا عاجلًا لحماية الجرحى، وإنصاف الضحايا، وكشف الحقيقة، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، ولا سيما في ظل الضغط الكبير الذي تفرضه هذه الحصيلة على المرافق الصحية وقدرتها على تقديم الرعاية اللازمة للمصابين.
وعليه، تطالب الشبكة المدنية للإعلام والتنمية وحقوق الإنسان بما يلي:
1. تحميل جماعة الحوثي المسؤولية عن الهجوم، ومطالبتها بوقف الهجمات التي تعرّض حياة الأشخاص للخطر، والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني والقواعد القانونية ذات الصلة، مع ضرورة التحقيق في الواقعة وتحديد المسؤوليات المترتبة عليها.
2. مطالبة الحكومة والسلطات المحلية والجهات الصحية المختصة بالتحرك العاجل، وتعبئة الإمكانات الطبية اللازمة لاستقبال المصابين وعلاجهم، وضمان توفير الأدوية والمستلزمات الطبية والعمليات الجراحية والرعاية اللاحقة، وعدم ترك أي جريح دون علاج بسبب نقص الإمكانات أو الموارد.
3. دعوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة، ومكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، إلى إدانة الهجوم ومتابعة تداعياته الإنسانية والحقوقية، والضغط على هذه الجماعات على احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، ودعم الجهود الرامية إلى التحقيق في الواقعة ومساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
4. دعوة الآليات الوطنية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى توثيق الواقعة توثيقًا مستقلًا ومهنيًا، بما يشمل أعداد الضحايا والمصابين والأضرار الناجمة عن الهجوم، وجمع إفادات الشهود والأدلة ذات الصلة، وتقييم الواقعة وفق المعايير القانونية الدولية، بما يسهم في كشف الحقيقة ومنع طمس الأدلة وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.
5. حث المجتمع الدولي على تكثيف الجهود الرامية إلى حماية المدنيين والأشخاص المشمولين بالحماية القانونية، والحد من الهجمات التي تعرّض الأرواح للخطر، وتعزيز احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وترسيخ مبدأ المساءلة عن الانتهاكات.
وتشدد الشبكة على أن الحق في الحياة والسلامة الجسدية من الحقوق الأساسية التي يتعين احترامها وحمايتها، وأن الخسائر البشرية الفادحة التي خلّفها هذا الهجوم تستوجب تحقيقًا جادًا وشفافًا يفضي إلى تحديد المسؤوليات ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون. كما تؤكد أن حماية الضحايا وإنصاف أسرهم، وتوفير العلاج للمصابين، وكشف ملابسات الهجوم، وضمان عدم الإفلات من العقاب، تمثل أولويات عاجلة لا تحتمل التأجيل أو التجاهل.
وإزاء هذه الخسائر الفادحة، تتقدم الشبكة بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسر الضحايا وذويهم، وإلى زملائهم ومحبيهم، سائلةً الله أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم أسرهم الصبر والسلوان. كما تتمنى الشفاء العاجل والكامل لجميع الجرحى والمصابين، وتأمل أن تتوافر لهم الرعاية الطبية اللازمة دون تأخير.
صادر عن/ الشبكة المدنية للإعلام والتنمية وحقوق الإنسان
19 أكتوبر 2026م
